الشيخ الجواهري

178

جواهر الكلام

كما في كثير من العبادات ، اللهم إلا أن يقال : إن ظاهر من اعتبر الموالاة إفساد التيمم بفوات المتابعة العرفية ، كما جعله المدار في جامع المقاصد والروض وإن لم تذهب الصورة ، وفيه بعد تسليم انفكاك ذلك عن محو الصورة تأمل ونظر ، هذا . وقد قال في المدارك وسبقه إلى ما يقرب منه في المنتهى : " إنه لو قلنا باختصاص التيمم في آخر الوقت كانت الموالاة من ضروريات صحته لتقع الصلاة قي وقتها " وفيه مع ابتنائه على التضيق في أمر التضيق أن وجوبها حينئذ خارج عما نحن فيه ، بل تكون حينئذ كوجوب الموالاة في الغسل عند الضيق ، وأين هو من الوجوب الشرطي . وكالترتيب والموالاة في الوجوب المباشرة بالمعني السابق في الوضوء ، كما هو ظاهر عبارة المصنف وغيره من الأصحاب لعين ما مر فيه من القاعدة وغيرها ، مع ما في كشف اللثام من الاجماع ظاهرا عليه هنا ، وفي المدارك من نفي الريب عنه ، والمنتهى من نفي الخلاف فيه عندنا ، فلو يممه غيره مع القدرة لم يجز ، نعم يجوز مع العجز كما في المبدل منه بلا خلاف لما مر هناك أيضا ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن مسكين ( 1 ) وغيره في المجدور الذي غسل فمات : " ألا يمموه إن شفى العي السؤال " وفي مرسل ابن أبي عمير ( 2 ) " يؤمم المجدور والكسير إذا أصابتهما جنابة " كمرسل الفقيه ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " المبطون والكسير يؤممان ولا يغسلان " لكن في غير النية ، بل يتولاها العليل كالوضوء لما تقدم فيه أيضا ، بل قد يظهر من المدارك دعوى الاجماع عليه هنا ، إلا أنه قال في جامع المقاصد : " لو نويا كان أولى " قلت : أي أحوط لظهور انتساب الفعل للعامل . وهل المراد تيممه بيدي النائب أو أنه يضرب بيدي العليل ، فيمسح بهما مع الامكان ؟ ظاهر الذكرى وجامع المقاصد والمدارك أو صريحها الثاني ، لعدم سقوط

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 10 - 12 ( 2 ) الوسائل - الباب - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 10 - 12 ( 3 ) الوسائل - الباب - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 10 - 12